| |
شوقي إليكِ كما الأعمى إلى البصر ِ *** فلتعلمي إن غدا لم يأتكم خبري
من رام وصلك لا يُخفى تنحبه *** من رام وصلك لا يخلو من الكدر
ردي إلى قلبي المذعور بهجته *** منذ اختفيت ِ قضى الايام في سهر ِ
والعين أصبح سيل الدمع تلفظه ُ *** وتسأل النجم بالأحزان عن قـَمَري
والخد أصبح مثل الأرض يفرقه *** بعض ٌ من النهر أم بعض من البحَر ِ
والكف أصبح لا شيئا يحركه *** إلا الدعاء بجنح الليل والسحر
هلا ذكرتي من الأشواق روعتها *** حين انتظاري وحينا كنت ِ تنتظري
بل هل ذكرتي عقود الورد ننظمها *** بل هل ذكرتي هروبا ساعة المطر ِ
ام هل ذكرتي ربيعا كنتي زهرته *** ياوردة القلب بل ياروعة الزهر
أتذكرين خضابا كنت أمدحه *** أم وصف صوت ٍ جميل رائع العـِبر ِ
كم طاب سمعي إذا ما كنت ِ منشدة ً *** لحنا ً يفوق على لحن ٍ من الوتر ِ
بل تذكرين اذا ما قلتِ ِ أعجبني *** بيتا ً من الشعر ، فلتصغ ِ إلى شعري
وكنت أنصت ُ لا شيئا ً يشاغلني *** ويذهب العقل بين الصوت والعطر ِ
وكنت أصبر حين الهم يركبني *** وأحبس الدمع إذ تبكين , فاصطبري
كنا نخطط والاحلام نرسمها *** منذ ابتدينا بصدق ٍ بالهوى العذري
وكنت ارسم تفصيلا لمنزلنا *** وامسح الرسم في كره ٍ وفي ضجر
وتمسحين على رأسي وتبتسمي *** نعاود الرسم لا تغضب . وتفتخري
أنت الحبيب وإني جد معجبة ٌ *** فأنت فخري أما يرضيكمو فخري ؟
فما كنت أدري بشيء ٍ كنت أفعله *** إلا رجوعي لرسمي ذلكم أدري
آها من القلب - يا ليلاي - أخرجها *** فل تقبلي الحب للأهات من عذري
مر الزمان ولا شيئا أردده *** إلا حنينا وأشواقا لدى صدري
هل غادر الوصل أم غادرت ِ موعدنا ***أم صار حبي سرابا ً ساعة الصفر
ِغبتي وإني اذا غابت صاببتنا *** لمشعل النار في الأشجار والحجر
وأكتب الحب والأشعار أنشرها *** منذ ابتدينا وحتى آخر العمر ِ
وأرسم القلب والسهمين تخرقه *** والدّم ُ ينزف حتى ينتهى سطري
وأرتمي بالجسم منهوكا ً يقلبني *** طيف ٌ حنون ٌ تعلى يقتفي أثري
ُ
|
|